موقف المرجعية الدينية من الانتخابات التشريعية في العراق 2005-2018 مرجعية السيد السيستاني انموذجاً
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
اصرت المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف متمثلة بآية الله العظمى السيد علي السيستاني على المقاومة السياسية باستخدام ذات السلاح الذي جاء به المحتل وهو نشر الديمقراطية، وقد وقفت المرجعية الدينية منذ البداية ضد منهجية التعيين من لدن سلطات الاحتلال، في تأسيس مجلس الحكم، و كتابة الدستور، وتشكيل الحكومة، وبينت أن كل شيء لابد ان ينبثق من الإرادة الشعبية وعبر آلية الانتخابات العامة على الرغم من الظروف الصعبة التي كان يمر بها العراق آنذاك ودخلت في صراع شديد مع سلطة الائتلاف حتى تمكنت في نهاية المطاف من إجبارها على النزول عند رغبة الغالبية العظمى من أبناء الشعب العراقي. ان تأكيد السيد السيستاني على الانتخابات كان لأسباب مبدئية أهمها عدم إعطاء أي مجال للديكتاتورية والتسلط، ولذلك رأى في الانتخابات هي الطريقة المثلى لتمكين الشعب العراقي من تشكيل حكومة ترعى مصالحه.ترى المرجعية إن دورها يعني الإشراف على شؤون المؤمنين الروحية والعبادية والاجتماعية، وهي تكليف وليس تشريفا، وهي قبل كل شيء مقام ديني اجتماعي وليست مركزا سياسيا اذ ان الانتخابات في نظر المرجعية ليس شأنا سياسيا فقط، بل هي شأن اجتماعي، والشأن الاجتماعي يدخل في دائرة اهتمامات المرجعية، وبحكم تصدر السيد السيستاني لمقام المرجعية الدينية فإنه يرى نفسه ملزما بالتعاطي في قضية الانتخابات، والتي يعتقد أنها الأساس المتين للعملية السياسية وللحياة الاجتماعية في أي مجتمع أو بلد.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.