التباين المكاني لمؤشر العمر الوسيط بحسب النوع لسكان محافظات الفرات الأوسط لعامي (1997 و 2020).
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
إنَّ عمر السكان في حالة تغير دائم ويتباين من مجتمع إلى آخر ومن منطقة لأخرى ومن مدة زمنية لأخرى, وإن دراسته بحسب النوع يسهم في معرفة هذه التغيرات ورسم الخطط والتوقعات المستقبلية. إن محافظات الفرات الأوسط شهدت تغيراً في العمر الوسيط للسكان بحسب النوع خلال عامي 1997 و 2020, إذ تبين من خلال تطبيق الصيغة الإحصائية لحساب مؤشر العمر الوسيط إن مجتمع البحث يصنف ضمن فئة المجتمعات الفتية في عام 1997 التي يكون عمرها الوسيط(أقل من 20سنة), وتحول إلى فئة المجتمعات الناضجة في عام 2020 التي يتراوح عمرها الوسيط بين (20 – 29سنة), باستثناء محافظة بابل التي لا زالت ضمن المجتمعات الفتية نتيجة ارتفاع الخصوبة السكانية. كما كشف مؤشر العمر الوسيط عن ارتفاع العمر الوسيط للإناث عن ما هو عليه للذكور خلال عامي 1997 و 2020, وإن توزيع مؤشر العمر لكلا الجنسين في عام 1997 بين إن محافظة كربلاء جاءت بالمرتبة الأولى ثم تلتها محافظة النجف, لكن التغيير حدث في محافظة بابل التي كانت تحتل المرتبة الثالثة عند الذكور لتكون بالمرتبة الرابعة عند الاناث وتحل محافظة الديوانية في المرتبة الثالثة بدل ما كانت بالمرتبة الرابعة في الذكور, وهذا التباين ناتج عن اختلاف نسبة النوع. أما في عام 2020 فقد انتظم الذكور في ثلاث مراتب, إذ جاءت ثلاث محافظات بالمرتبة الأولى وهي كل من كربلاء والنجف والديوانية وبمؤشر للعمر الوسيط مقداره (20,5324)عام, وجاءت محافظة المثنى بالمرتبة الثانية وبفارق بسيط جداً في مؤشر العمر الوسيط مقداره (0,0004) بينها وبين محافظات المرتبة الأولى, وتذيلت الترتيب محافظة بابل. أما الإناث فقد تصدرت محافظة الديوانية بمؤشر مقداره (21,0692) عام. تلتها محافظة المثنى بمؤشر مقداره(21,0692)عام, ثم جاءت محافظة كربلاء بالمرتبة الثالثة (21,0690)عام, بعدها محافظة النجف(21,0689)عام, وأخيراً محافظة بابل بمؤشر للعمر الوسيط مقداره (19,1911)عام. إن هذا التغير يستدعي من المعنيين وصانعي القرار استثمار هذا التغير في رسم سياسات سكانية تنموية هادفة لتحقيق التكامل بين السكان والتنمية.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.