الأثر الإداري والاجتماعي لنوري السعيد في العراق
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول البحث بعضًا من أعمال وآثار نوري السعيد رئيس وزراء العراق الأسبق ، في المجالين الإداري والاجتماعي في العراق ، إذ لا يمكن الحديث عن تاريخ العراق المعاصر من دون المرور بدور نوري السعيد إذ ترك بصمات واضحة في مختلف مناحي الحياة في العراق إبان العهد الملكي لاسيّما في فترات عمله على رأس السلطة التنفيذية وزيرًا ورئيسًا للوزراء لأربع عشرة مرة .
امتازت شخصية السعيد بمميزات وسمات مهمة ، ميزته عن غيره من الإداريين والسياسيين الذين تسنموا مناصب رفيعة في الحكومات العراقية طيلة العهد الملكي، لاسيّما فطنته السياسية وسرعة بديهيته في اتخاذ المواقف والقرارات المناسبة على الرغم من وصفه من معارضيه بضحالة ثقافته وضعف لغته العربية ، وقابلياته في الخطابة والحديث المنمق ، مما مكنه من مواجهة المشكلات والتحيات الإدارية والاجتماعية ، فترك بصمات واضحة في تلك المجالات ، مستغلًا علاقاته الطيبة مع رؤساء القبائل وشيوخ العشائر إذ تيقن إنه بدون السيطرة على العشائر لا يمكن حكم العراق وتحقيق الاستقرار فيه . فضلًا عن ذلك كان لعلاقاته الاجتماعية الحسنة ، وبساطة تعامله مع الفئات الوسطى من التجار والفقراء والكسبة والمتقاعدين ، وحتى مع خدمه وحراسه ، أثر مهم في زيادة شعبيته في مختلف فئات المجتمع ، عدا المعارضين له ولسياسته من الخصوم السياسيين . ومما قام فيه من أعمال كبيرة في مجال الأراضي والضرائب ومكافحة الفساد الإداري والمالي ، ومتابعة حاجات السوق وأزماته الاقتصادية كان له الأثر الواضح في معالجة قسم كبير من مشكلات المجتمع لاسيّما المعيشية وذات المساس بحياة الناس اليومية .
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.