التطورات السياسية في تشيلي 1973 – 1990
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
استند الحكم العسكري في تشيلي على ثلاث دعائم: السياسات الاقتصادية النيوليبرالية، الديمقراطية المحمية، النظام السلطوي، هيمنة الخوانتا أي المجلس العسكري على السلطة التشريعية والتنفيذية والدستورية بسلسلة مراسيم بقوانين. رغم ان دستور 1980 حدد الأطر الزمنية للانتقال الى الديمقراطية الا ان بعض احكامه الدائمة إضافة لأحكامه الانتقالية احتوت على محددات عدة.
بدأت الكثير من قوى المعارضة في تجاوز خلافاتها وتقاطعاتها والتكتل في تحالفات ضد الحكم العسكري أولها التحالف الديمقراطي عام 1983 والوفاق الوطني للتحول الى الديمقراطية الكاملة عام 1985 وغيرها. جاء الانتقال الى الديمقراطية في إطار عملية تفاوضية بين قوى المعارضة والحكومة قبل استفتاء 1988 وبعده. بالإمكان ملاحظة ان الحزب الديمقراطي المسيحي برئاسة أيلوين أحد اقوى أحزاب الوسط الذي اظهر انه الأكثر شعبية ورصيدا جماهيريا وتجلى ذلك في انتخابات الرئاسة في 14 كانون الأول 1989.غير ان تشيلي لم تخرج مع ذلك من إطار الديمقراطية المقيدة اذ ظلت هنالك نوع من الوصاية للجيش على الحكم المدني وجاء ذلك بفعل القوانين التي أقرها بينوشيه خلال حكمه، ولذلك كان على حكومة باتريسيو أيلوين التعامل بحذر مع المؤسسة العسكرية في بداية حكمها على ان ذلك لم يكن حائلا أمامها في مداواة جروح الماضي من خلال إنشاء (لجنة الحقيقة والمصالحة) مع مواصلة تبني ذات السياسات الاقتصادية للنظام السابق مع الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية.
أثمرت العودة الى الديمقراطية في إعادة توحيد الحزب الاشتراكي التشيلي بعد انقسامه لعدة أجنحة خلال الحكم العسكري. أسفرت إعادة أحزاب اليمين لترصين صفوفها لاسيما حزب التجديد الوطني والاتحاد الديمقراطي المستقل عن حضور لافت وفاعل لها في نتائج انتخابات الكونغرس في 14 كانون الأول 1989.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.