البعدُ النفسيُّ للمكانِ في شعرِ ديك الجنِّ الحمصيِّ (ت 235هـ)_ دراسةٌ نقديَّةٌ
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
إنَّ قراءة النصوص الأدبية وفق المنهج النفسي ليست بمعزل عن القراءات النقدية وفق المناهج الأخرى، سواء كانت نصيّة كالبنيوية والأسلوبية والتلقي والتداولية وغير ذلك، أم سياقية كـــ المنهج التاريخي والاجتماعي والتاريخي، فالقراءات النفسية هي الأخرى تبحث عن توطيد العلاقة مع المتلقي وشدِّ انتباهه، حينما تبحث عن مكنونات النص وقضايا اللاشعور والكبت الداخلي للغرائز النفسية؛ ولا سيَّما في شعر شاعر متذبذب بين القلق والخوف وتدهور الحالة النفسية وبين الحزن العميق وتقلب المزاج؛ وهذا لا يعني أن لغته الشعرية غير مُجدية، بلْ على العكس من ذلك يمتاز عمله الإبداعي بصور شعرية وجمالية فنية وأسلوب رقيق وبنى أسلوبية رصينة، صوَّر من خلالها حالته النفسية والشعورية المتقلبة تصويراً دقيقاً، وكشف عن مكنوناته اللاشعورية، ولا سيَّما في بنية المكان التي بيَّنت أبعاداً نفسيةً عدّة مرَّ من خلالها الشاعر، ففي وصف القبر المكان الواقعي ظهرت دوافع وأبعاد تختلف عن وصفه للمكان المجازي، أو رفضه للمكان النفسي جملة وتفصيلاً وهكذا؛ إذ إن هدف البحث هو الكشف عن استنطاق النصوص وتأويل مرجعياتها وصراعاتها الداخلية، واللاشعورية المتجذرة في العقل الباطني؛ بسبب التجارب النفسية التي مرَّ بها الشاعر وجسَّدها في المكان وفق المنهج النفسي النقدي. إذن البعد النفسي للمكان يعدُّ وسيلةً فنيةً بنى الشاعر من خلاله الموقف النفسي الذي يشعر به تجاه الآخر الموصوف.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.