المدرسة الأَلمانية وآفاقها النقدية نظرية التلقي انموذجًا
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
أَسهمت المدرسة الألمانية بفتوحات نقدية عديدة، فهي من أَهمِّ المدارس الأوربية التي أَحدثت مُنعطفًا فكريًا في مسار البحث النقدي الأُوربي الحديث؛ وقد لاقى منجزها النقدي تجاوبًا معرفيًا في العالم أَجمع، فبالرغم من أن مُفكري الألمان كانوا آخر الأَمم الكبيرة التي أَولت اهتمامًا بالدرس النقدي، إِذ إِنَّ المدرسة الفرنسية كانت في المرحلة الكلاسيكية الأخيرة، وبدأَت المدرسة الانجليزية تجني ثمار نظرياتها النقدية الحديثة التي أَصلت لها، وقد انبثقت تيارات نقدية منمازة عن المدرسة الروسية التي استندت إِلى نتاج الأَدب الروسي في القرن التاسع عشر، غير أَنَّ فلاسفة الألمان ومفكريهم سرعان ما عوضوا هذا التراجع الزمني بتقدم حماسي ملحوظ، وسعي حثيث لتحصيله، وعقل فلسفي دائب البحث والتفكير، ابتداءًا من كانط الذي سعى إلى تدشين عصر نقدي شعاره استعمال العقل بشحاعة، ومن ثم هوسرل الذي لم يلبث أن أَحال النقد إلى فينومنولوجيا، وانتهاءًا برواد نظرية التلقي (ياوس وإِيزر)؛ إِذ إِنَّ الظاهراتية تُعدُّ من أَهم الأُصول المعرفية التي تبلورت عنها نظرية التلقي، وإِنَّ هذه النظرية تُمثِّلُ ذروة ما وصل إليه النقد الألماني.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.