قوانينُ الخطابِ
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
إنّ الأمثال النبوية هي أدلة على كثير من القضايا، والخطاب النبويّ موجه للناس عامة، وللعقول التي تشترك في التزامها بالمنطق، لكنها تتباين في أنماط تفكيرها، ومن ثمَّ تتباين في أنماط استيعابها للحجج؛ لأنّ المخاطب لا يتحدث إلى عقول الناس فحسب بل ينفذ إلى عواطفهم، لأنه يُمدّنا بامتداد المدارك وامتلاك العقل الكبير الذي يحقق الخاصية الفعلية التي تجعل الفرد يسهم مثل غيره في بناء المجتمع الإنساني، وتجلب له المنفعة وترتقي بإنسانيته حتى تشرف على أفق الكمال العقلي، من هنا يتجلى لنا بوضوح مدى تعقيد مهمّة المتكلم في إحداث الإقناع واستحضار تلك الأمثال التي يسوقها في عملية إحداث الإقناع، وهذا يعني أنّ الإطار التداولي لعملية الحجاج هنا يتجاوز البحث عن إقناع الآخر إلى بناء نمط تمثيلي، الغرض منه هو التأثير فيه، وبناء الفعل الاستنتاجي بالصيغة اللغوية للقول، وليس بالأخبار التي يشتمل عليها، فهو إذن يحمل المتلقي على محاولة إدراك وتصور هذه الأمثال التي ألمحَ إليها في السياق النصي، عبر فعل الكلام غير المباشر الذي استلزمه منطق التمثيل.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.