جهود الدكتور عمر إبراهيم توفيق في التراث الأندلسي (دراسة وتحليل)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
عرف الشعر الأندلسي بتنوع معانيه وأغراضه الشعرية، وبرز الشعر واحداً من هذه الأغراض وتُعد مؤلفات الأستاذ عمر أبراهيم توفيق العدسة التي نظر من خلالها الى المظاهر السياسية والاجتماعية والثقافية للحياة في الأندلس ،بالاعتماد على ما توافر من المصادر في العلوم المختلفة التي لها علاقة بالدراسة ،ودواوين الشعراء الذين وردت أسمائهم في مؤلفاته ففي كتاب صورة المجتمع الأندلسي في القرن الخامس للهجرة (سياسياً واجتماعياً وثقافياً)عكس الشعر صور حياتهم المختلفة عن صدق وتفاعل وتأثر بها في صوره وأساليبه ولغته وموسيقاه ومضمونه ، وقد كشف المؤلف عن ذلك من خلال الشواهد الشعرية الكثيرة التي زخر بها الأدب الأندلسي ،أما عن قصائد المديح فهي عبارة عن سلسلة من القصائد الطويلة أبتدأت بمجموعة من الشعراء الأندلسيون نظراً لحاجة الأندلسسين الى قصائد الايقاع صالحة للأنشاد والترتيل مالوا الى نظم قصائد تتوافق مجالس الذكر او مجالس الاحتفال النبوي فكانت قصائد المدح مادة الغناء والأنشاد وكانت تتلى في مجالس الأحتفال النبوي يُعد البحث دراسة جامعة للمديح النبوي في الأندلس من خلال التقصي الدقيق في المصادر الأندلسية والاشارة الى الاقلام التي تباركت بهذا الموضوع ، أما عن الحكم والموعظ لابن ليون التجيبي ففي وقته ازدادت مساحة شعر الحكمة والمواعظ بازدياد الفتن والحروب وانكسار شوكة الدولة الأسلامية خاصة في عهد ملوك الطوائف عندما كانوا يتناحرون فيما بينهم ،فظهرت طبقة من الشعراء الوعاظين ،تتسم التجربة الشعرية لمقطعات ابن ليون بتعالي النبرة العاطفية والوجدانية والانفعالية بآفاقها الانسانية وذلك بحكم الاسباب والقضايا والاحداث التي انشغلت بها الأندلس وانعكست تأثيراتها على الأنسان والفكر والرؤية ،فامتزجت غنائية المقطعات بالبكاء والشجن والآسى والمرارة واليأس والعزيمة والقوة والصبر بأسلوب خطابي وعظي منصهر .
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.