السُّخْريَّة في رواية "الفَطْحَل" للكاتب زهير ياسين شليبه
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول هذا البحث موضوع السُّخريَة في السَّرديات، وتحديدًا في رواية "الفَطْحَل" لـزهير ياسين شليبه، إذ يكرّسها الروائي لمعالجة قضايا سياسية واجتماعية، معتمدًا على عدّة أساليب، مثل "المحاكاة الساخرة"، التي تتميز بالتهكّم المبطّن والفكاهة في تناول المواضيع الحسّاسة والمعقّدة، لتجعلها أكثر قبولًا لدى القارىء، وأيسر فهمًا. ويبدو لنا أن المؤلف لم يسمِّ نتاجه التصنيف الأجناسي للكتاب، (رواية)، لا لعدم قناعته بانتمائه، بل لأنه أراد إضافة سمة السُّخريَة تحديدًا عليه، وهي السمة التي تتميز بها "المحاكاة الساخرة" للتركيز عليها ولذلك أصر الناقد عدنان المبارك على تسميته "رواية"، لأنه يصوّر من خلالها المجتمعَ العراقي ويرصد ظواهره الاجتماعيّة، فضلًا عن واقعَ الفرد العراقي في الغربة، من خلال شخصيّة "الفَطْحَل" والذي يسخر منه مَن لجأوا إلى خارج البلاد، لظروف سياسية وغيرها. وقد شجعني لاختيار رواية "الفَطْحَل" ميدانًا للبحث ، فضلًا عمّا ذكرت حداثة الثيمات وأصالتها، وجدّيتها وأهميتها، ولكونها أيضًا أوّل محاولةٍ للكتابة عنها وفق منهجٍ أكاديميّ.
توزّع محاور بحثنا على مفهوم السُّخريَة وأهميتها ودوافعها، وأهم المرجعيات الثقافية التي وظّفها الروائي، وجسّد السُّخريَة من خلال عدة جوانب، منها: الشخصيات الكاريكاتورية، والسُّخريَة اللّاذعة، والأحداث الكوميدية، واللغة الساخرة وإيحاءاتها، ثم النقد الاجتماعي والسياسي بالآلية نفسها. وقد أتبعتُ المنهج الوصفيّ التحليليّ الذي كان له دور مهم في شرح ظاهرة الفطحل ووصفها وصفًا دقيقًا، عبر ربط الأحداث الواقعيَّة بالخياليَّة. وقد أُثبتتْ النتائج التي توصل إليها البحث في الخاتمة، التي تؤكد أنَّ "الفَطْحَل" ظاهرة عالميَّة موجودة في المجتمعات الغربيَّة والشرقيَّة.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.