اهم الامارات والعشائر الكردية وسياسة داوود باشا اتجاهها (الاسرة البابانية) انموذجاً
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
ان اهم ما جاء بالبحث هو معرفة اهم الامارات و العشائر الكردية التي يتكون منها شمال العراق اذ كانت هذه العشائر تتمتع بنفوذ و قوة كبيرة جعلت منها سلطة تتمتع بالحكم الذاتي وعدم خضوعها لسيطرة ولاة بغداد ، كما اتحدث البحث حول معرفة الاصول الكردية وعن طبيعة المناطق التي يسكنونها والتي كانت لها جزء كبيرمن بقائهم صامدين تحت ظروف عسكرية عديدة ، كما تطرق البحث للتعرف على اكبر الامارات الحاكمة في كردستان منها امارة البهدينانية التي تقع في الحمادية في اقصى شمال العراق والتي بدأ حكمها سنة 1329 واستمرت الى عهد السلطان سليم عام 1514م. وامارة السورانية التي تأسست في القرن الثاني عشر الميلادي والتي اصبحت من اقوى الامارات في عهد الامير محمد الراوندوزي الذي يعد من اشهر الامراء الراوندوز وتميز الامير محمد بالدهاء وقوة الشخصية وقد استطاع محمد باشا توسيع نطاق حكمه وتوحيدها تحت قيادته وبناء قوة كبيرة تستطيع الصمود امام المطامع العثمانية والايرانية. اما اهم العشائر والعصبيات الكردية القوية فهي عشيرة الجاف التي تقع في السليمانية على حدود ايران والعراق وعشيرة بشدر والبلباس والديزه بي والهماوند وعشائر اليزيدية جميعها تسكن المناطق الشمالية في العراق ولقد ادركت تلك العشائر اهمية موقعها الجغرافي الذي كان له دور مهم في تعزيز قوتها العسكرية ، كما اهتم اكراد هذه المنطقة بمصالحهم اولاً حيث كانوا يستعينون بالقوات الايرانية اذ ما واجههم خطر من ولاة بغداد مرة ومرة اخرى يستعينون بولاة بغداد اذ ما واجههم خطر القوات الايرانية ، كما تعد المنطقة الشمالية منطقة ذات صراع دائم وقد شكلت عبئاً ثقيلاً على ولاة بغداد وذلك لعدم قدرتهم على فرض السيطرة عليها وقد تأسست عدة اسر في هذه المنطقة اهمها الاسرة البابانية التي كان لها دور كبير في مجريات الاحداث التاريخية على هذه المنطقة . اما بالنسبة للاسرة البابانية التي يعود اصولها الى لاهيجان وهي مدينة ايرانية تقع في محافظة غيلان ونشأت هذه الاسرة في اواخر القرن الخامس عشر او مطلع القرن السادس عشر في شرقي امارة سوران ،وقد ضمت اليها بعض العشائر اهمها موكري كما استطاعت هذه الاسرة توسيع نفوذها حتى وصلت الى امارة اردلان وبعدها الى كركوك ، وفي مطلع القرن الثامن عشر اصبحت هذه الاسرة احدى اقوى الاسر الكردية ولقد تأسست هذه الاسر على يد رجل يدعى (فقيه احمد) في قضاء بشدر واخذت تتوسع في عهد فقيه احمد و ابنه خان بوداق وذلك بالاستيلاء على بعض المناطق منها ماوهت وشهربازار والاقضية المجاورة لهما بالاضافة الى انضمام بعض العشائر المجاورة منها عشيرة بلباس الكبيرة وبعض فروعها الساكنة في ايران وقد توفي خان بوداق عام 1665 وبذلك ينتهي العهد الاول للاسرة. وفي عام (1969-1699) تولى بابا سليمان وهو ابن خان بوداق الذي يعد المؤسس الحقيقي للاسرة البابانية ولقد تميز حكمه بالطابع السياسي على الامارة بعد ان كان طابعاً اقطاعياً او قبلياً وتمكن باب سليمان من السيطرة على قرة جولان وهي محافظة السليمانية حالياً واتخذها مركزاً له ،وبعدها اخذت الاسرة البابانية تتوسع على حساب الامارات المجاورة لها مثل السورانية والبهدينانية و الراوندوزية وكفري وحرير و قولجه وسروحك و قره داغ وادبل حتى امتد نفوذها الى كركوك ، وفي عام 1703 وصلت الامارة الى اوج قوتها وذلك عندما تولى قيادتها بكر بك اذ قام بتوسيع حدود الامارة التي امتدت من ديالى حتى الزاب الصغير بالاضافة الى القسم الجبلي من الجهة الغربية وفي عام 1704 قادة حسن بك وهو والي بغداد جيشه وقضى على بكر بك والحقها بولاية شهرزور وعين خانه بك حاكماً عليها عام 1721 الذي تميز بالعلاقة الطيبة مع ولاة بغداد مما جعل فترة حكم خانه بك فترة مليئة بالازدهار والتوسع، الا ان هذه العلاقة لم تدوم طويلاً ففي عام 1726 انسحب الاكراد البابانيون من صفوف الجيوش العثمانيون في (معركة كوتاهية) التي دارت بين العثمانيون والافغان ، وعلى الرغم من عودة خانه بك لصفوف الجيش العثماني ومشاركته في حروب اخرى الا ان والي بغداد لم ينس ذلك الموقف وقام بتدبير وسيلة لقتله وذلك في عام 1728. وعين بعده اخاه خالد باشا ، كما ان امراء الاسرة البابانية استمروا بالخلاف مع ولاة بغداد معتمدين بذلك على القوة الايرانية التي كانت تتربص على الحدود الشرقية.
وفي عام 1788 تولى عبد الرحمن الباباني امارة البابان اذ بلغت الامارة في عهده ذروة مجدها وتميز عبد الرحمن بأطماعه السياسية ومطامحه القومية اذ عمل على تأسيس حكومة مستقلة في العراق عن طريق اشتباكه المستمر مع قوات بغداد في عدة معارك اهمها هي معركة( جواز كفري) في عام 1812 التي انتهت بهزيمة عبد الرحمن الباباني بالاضافة الى ذلك ان الاستقلال السياسي لم يكن هو الهدف الوحيد لعبد الرحمن بل كان يطمع بالباشوية بغداد ايضاً ، وقد تولى محمود باشا الحكم بعد وفاة والدة عبد الرحمن عام 1813، وبذلك بدعم من الشاهزاده محمد علي ميرزا وبذلك اصبح محمود باشا يشكل خطراً على حكم داوود باشا الذي عين والياً على بغداد عام 1813، لذلك قام داوود باشا بأتباع عدة طرق للتخلص من حكم محمود باشا منها السيطرة على بعض المناطق الكردية المهمة وكسب ود بعض امراء الاسرة الباباينة ، ويعتبر محمود باشا اقوى واشهر امراء الاسرة البابانية لما له من قدرة واهمية كبيرة جعلت منه قادراً على الصمود امام ولاة بغداد من جهة والقوة الايرانية الطامعة من جهة اخرى الا ان خيانه عمه عبد الله الذي هرب الى ايران بعد اتفاقية مسبقة بينه وبين الشاهزاده الذي امد عبد الله بجيش جرار من اجل العودة واحتلال السليمانية و بذلك كانت هذه احدى الاسباب التي ادت الى ضعف المقدرات الطبيعية في السليمانية وعدم قدرة ولاة بغداد بالوقوف بوجه القوات الايرانية بقيادة عبد الله مما اضعف الجانب العسكري للاسرة البابانية التي انتهت عام 1850.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.