السرديات الكبرى بين الأدائية وما بعد الحداثة القضية الفلسطينية في الرواية العربية المعاصرة مثالا

محتوى المقالة الرئيسي

م. م. يحيى مزبان بديوي السعيدي
أ.د بشرى ياسين محمد

الملخص

تقاربُ (الأدائيةُ) التاريخَ و(تفتعلُه) سردياً عن طريقِ إخراجهِ من ربقةِ تصوراتِ جمهورِ (ما بعدَ الحداثةِ) القبليةِ، أو حتى البعديةِ، فالتاريخُ عنفوانُ أممٍ بكليتهِ، وأيضاً تراه عكسَ (إبتداعاتِهم) لا يمكنه أن يكون فتاتاً لا ملامحَ له، أو إنه قطعٌ زمنيةٌ تبعثرتْ هنا وهناك ، بل إنها والكلامُ عن (الأدائيةِ) تفترضهُ مزيجاً من هذا وذاك، سيلٌ غيرُ منقطعٍ، وخطٌ زمنيٌ يسيرُ بتتابعٍ تامٍ لا توقف له، ومع خطيتهِ غير المنكرةِ، فإنه نتاجُ تفاعلٍ أمميٍ عظيمٍ، وتكتنفُ وجودَه قوى إنسانية ساهمتْ في صنعِ مرتكزاتٍ معرفيةٍ هائلةٍ فـ " إيشلمان يقدمُ تصورَه عن التاريخِ بوصفِه سلسلةٍ متعاقبةِ الحقبِ التاريخيةِ، ولكنه يطرحُ هذا التصورُ التعاقبي للحقبِ في سياقٍ ميتافيزيقيٍ غير جدليٍ.." ([i]) وبذلكَ تستأنسُ (الأدائيةُ) بالتاريخِ، وتفترضه أحد أهم أدواتِ الكاتبِ الروائيةِ، وهي بهذا ترسمُ حدوداً غائيةٍ لاستخدامِ التاريخِ، في كونه معبر ومتكاملٍ، ويرتدي حلةً إنسانيةٍ محترمةٍ، ومن هنا نعرف إن (الأدائيةَ) والتاريخَ طرفانِ غير متناقضينِ كما يحدثُ في (ما بعدَ الحداثةِ)، بل إن (الأدائيةَ) تحضُ على دعمِ التاريخِ كحالةٍ ارتداديةٍ ملائمةٍ للنصِ، وتعطي الكاتبَ فرصةً سرديةٍ للتعبيرِ والتصديرِ معاً. وفي هذا البحث سنناقش السرديات الكبرى من منظورين متغايرين، فرؤية (ما بعد الحداثة) لها تختلف تماما عما رأته (الأدائية) كنظرية ناشئة تعالج السرديات الكبرى معالجة أدبية مرجعية بحتة، وكان اختيارنا للقضية الفلسطينية تسريدا روائيا لما وجدنا في صلاحيتها لتكون سردية شعب بكامله سينظر لها التاريخ دائما نظرة إجلال وإكبار.


 


([i]) نهايات ما بعد الحداثة ارهاصات لعهد جديد، د. اماني ابو رحمة، دار ومكتبة عدنان، بغداد، ط 1، 2013: 361

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
السرديات الكبرى بين الأدائية وما بعد الحداثة القضية الفلسطينية في الرواية العربية المعاصرة مثالا . (2025). مجلة كلية التربية الاساسية, 31(132), 23-36. https://doi.org/10.35950/cbej.v31i132.13552
القسم
مقالات العلوم الانسانية

كيفية الاقتباس

السرديات الكبرى بين الأدائية وما بعد الحداثة القضية الفلسطينية في الرواية العربية المعاصرة مثالا . (2025). مجلة كلية التربية الاساسية, 31(132), 23-36. https://doi.org/10.35950/cbej.v31i132.13552