الانبياء في القرآن الكريم والتوراة ( قصة الطوفان انموذجا )
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى دراسة مقارنة لمفهوم النبوة ووظائف الأنبياء وخصائصهم في كل من القرآن الكريم والعهد القديم، من خلال تحليل النصوص المقدسة، واستقراء السياقات الدينية والفكرية التي تشكّل منها مفهوم النبوة في كل من الإسلام واليهودية. وقد تم تناول الموضوع من خلال ثلاثة محاور رئيسية: مفهوم النبوة، ووظيفة النبي، وصفاته. أظهرت الدراسة أن النبوة في القرآن الكريم تقوم على التوحيد، والعصمة، والاصطفاء الإلهي، وأن الأنبياء في الإسلام يتمتعون بقدسية عالية ويُصوَّرون كقدوة أخلاقية وروحية. أما في التوراة، فتغلب على النبوة الصبغة التاريخية والقومية، حيث يظهر الأنبياء في سياق الأحداث السياسية والاجتماعية لبني إسرائيل، وقد تنسب إليهم أفعال لا تنسجم مع صفات النبوة في المفهوم الإسلامي. وقد توصل البحث إلى وجود اتفاق بين النصّين في اعتبار النبوة وسيلة إلهية لهداية البشر، إلا أن الاختلاف الجوهري يكمن في طبيعة النبي، وسلوكياته، وغايات رسالته. كما تبيّن أن القرآن الكريم يوظف قصص الأنبياء لغرض الوعظ والإصلاح، بينما تتعامل التوراة مع الأنبياء كجزء من تاريخ شعب بني إسرائيل. يساهم هذا البحث في تعميق الفهم المقارن بين الأديان، ويؤكد أهمية دراسة المفاهيم المشتركة ضمن أطر نقدية وعلمية لتعزيز الحوار الحضاري والديني.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.