نظرية الأفعال الكلامية والاستلزام الحواري في قصيدة أنشودة المطرُ
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى دراسة الدلالات الاستلزامية للأساليب الخبرية والإنشائية في قصيدة أنشودة المطر لبدر شاكر السياب, وذلك عبر توظيف منهج لغوي حديث يتجلى في نظرية الاستلزام الحواري لبول جرايس؛ إذ قام البحث بتحليل الأساليب الخبرية والإنشائية بهدف الكشف عن دلالاتها الاستلزامية وفق نظرية الاستلزام الحواري, تطرّق البحث إلى المعاني المستلزمة حوارياً مع تحديد المبدأ الغرايسي الّذي تمّ خرقه, وتكمن أهمية البحث في كونه يتناول قصيدة أنشودة المطر الّتي لها دلالات عميقة؛ إذ استطاع الشاعر عبر الأساليب اللغويّة الّتي خرج بها من دلالاتها الأصلية إلى أغراض مستلزمة حوارياً لا يتوصل إليها إلّا من كان ذا إلمام بالسياق, والمقام الذي قِيلت فيها, وقد توصّل البحث إلى نتائجَ متعدّدة أبرزها ما يأتي: أوّلاً: للسياق دور مهم وحاسم في تحديد المعنى المستلزم حوارياً, ومن دون ربط المقال بالمقام, والاستعانة بالقرائن لكان المعنى مفتوحاً على عوالمَ كثيرة لكنَّ السياق هو الّذي يحدّدها, ويوجّهها إلى معنى محدّد. ثانياً: ومن المعاني المجازية الّتي خرج إليها الأسلوب الخبري في قصيدته: التّعبير عن معاناة العراة والجياع, والتهديد والتحذير, والأسى, والانتظار والأمل, أمّا الأساليب الإنشائية مثل: الاستفهام فقد خرج إلى معاني مستلزمة حواريا منها: الأسى، والحسرة وهما معنيان غير مباشرَين مستلزمان حوارياً، وجاءا متناسبَين مع المقام، والسياق. أما النداء فقد خرج إلى غرض التعجب, وهو معنى غير مباشر مستلزم حوارياً, أمّا أسلوب الأمر فلم نجده في قصيدة أنشودة المطر بطريقة مباشرة وبصيغه القياسية بل قدرناه ضمنياً عبر تراكيبَ يُفهم منها الفعل الكلامي غير المباشر متمثلاً في فعل أمر الّذي قدّمه الشاعر بطريقة فنية مبتكرة عبر ربطه بالصور والرموز لإثارة المشاعر, وإعمال عقل المتلقي, وغالب الأفعال الأمرية غير المباشرة دارت حول المطر, والحياة والأمل, أمّا أسلوب الأمر فلم نجده في قصيدة الشاعر بشكل مباشر وصريح, إنّما وظّف الشاعر توظيفاً مكثفاً لما يُسمّى بالنهي المجازي أو الضمني, فالشاعر في قصيدته يلقي باللوم والعتب والتوبيخ للمطر أو للأحداث الّتي يرمز إليها.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.