مسألتان من الإنفرادات عن الإجماع الواردة في كتاب " الإجماع " للإمام " محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري " الشافعي " المتوفى 318 هـــ"رحمه الله" ــ دراسة فقهية مقارنة بين رأي المجمعين ورأي المنفردين ــ

محتوى المقالة الرئيسي

م.د. محمد سلمان نامس حمد الشيخ عيسى السلامي

الملخص

تقسم هذا البحث إلى تمهيد و مبحثين تكلمت في التمهيد عن : التعريف بـ " الإنفرادات" ، "الإجماع" ، "الإمام ابن المنذر النيسابوري" ، "كتاب الإجماع لابن المنذر". وفي المبحث الأول عن: مسائل حول الإجماعات والإنفرادات الواردة في كتاب"الإجماع"لابن المنذر النيسابوري "رحمه الله". وفي المبحث الثاني عن: المسألتين الوارد فيهما الإنفراد لبعض الأئمة الفقهاء عن الإجماع دراسة مقارنة بين رأي المجمعين ورأي المنفردين. وكانت أهداف البحث هي: 1ــ بيان صحة تسمية الإجماع إجماعاً إذا كان هنالك منفرد ، و بيان هل يدخل ذلك في خرق الإجماع. 2ــ بيان أسباب إنفراد بعض الأئمة الفقهاء عن الإجماع. 3ــ بيان صحة الترجيح بين رأي المجمعين و رأي المنفردين من عدمها. 4ــ بيان الرأي الراجح إذا جاز الترجيح بين رأي المجمعين و رأي المنفردين في كلتا المسألتين اللتين تناولهما هذا البحث. وكان من أهم نتائج هذا البحث: 1ــ ظَهَرَ أنَّ ابن المنذر لما ألفَّ كتاب الإجماع توخى الدقة في نقله لهذه الإجماعات وذلك بدا في ضوء المسألتان الفقهيتان اللتان ناقشهما الباحث وتطرق لأدلتهما ، فإنَّ كلا النموذجين لم يخلُ من دليلٍ واحدٍ في الأقل يصح الإستدلال به إستند إليه الجمهور في إجماعهم أو كان مما يمكن أن يستدل لهم به أو كان مما يعضد إستدلالهم ويرجح إجماعهم على رأي المنفرد.2ــ لاينعقد الإجماع إذا خالف المنفرد مخالفةً لم ينكرها عليه جمهور المجمعين ، وهذا بتوافق المذاهب الأربعة من المجمعين وأكثر أهل العلم ممن وافقهم. وهذا الرأي ترجح لدى الباحث على رأي القلة التي ذهبت إلى الضد من ذلك . 3ــ ينعقد الإجماع إجماعاً مع مخالفة المنفرد إذا أنكر المجمعون على المنفرد إنفراده. وإذا خالف إنفراده نصاً من كتاب أو سنة.4ــ قال الإمام السمعاني بإمكان أن يكون الحقُّ مع المنفرد لا مع المجمعين وساق الأدلة على ذلك واعتمده الباحث ، وبناءً عليه جاز لدى الباحث الترجيح بين مذهب المجمعين ومذهب المنفردين مالم ينكر المجمعون على المنفرد إنفراده كما نقل ذلك الجصاص عن جماعة من أهل العلم ، وما لم يخالف المنفرد نصاً من كتاب أو سنة كما قال بذلك الإمام السمعاني.5ــ لا يسمى الإنفراد خرقاً للإجماع إذا صدر من سليم العقيدة صحيح الديانة عدل ، وإنما يسمى الإنفراد خرقاً إذا صدر ممن اعتاد على خرق الإجماع عناداً وتحيزاً . هذا مفاد كلام الإمام الجويني عبدالملك " رحمه الله " حول هذه المسألة.6ــ لايصح تسمية الإجماع مع وجود المنفرد المخالف الذي لم ينكر عليه المجمعون إنفراده ولم يخالف فيه كتاباً ولاسنةً " إجماعاً " والصحيح أن يقال له " إتفاق ".7ــ إنَّ من أهم أسباب انفراد المنفردين كما ظهر في المسألتين هي : أـ التبديع ، بأن يبدع المخالف الفعل كما بدع الإمام مالك السجود على الحجر الأسود خلافاً للمجمعين القائلين باستحبابه. ب ـ التمسك بالعموم. كما تمسك مكحول بعموم الأدلة على سجود السهو في جميع الأحوال خلافاً للمجمعين القائلين بضمانة الإمام لصلاة المأموم وليس على المأموم سهو إذا سها خلف الإمام.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
مسألتان من الإنفرادات عن الإجماع الواردة في كتاب " الإجماع " للإمام " محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري " الشافعي " المتوفى 318 هـــ"رحمه الله" ــ دراسة فقهية مقارنة بين رأي المجمعين ورأي المنفردين ــ. (2026). مجلة كلية التربية الاساسية, 31(134), 178-206. https://doi.org/10.35950/cbej.v31i134.14195
القسم
مقالات العلوم الانسانية

كيفية الاقتباس

مسألتان من الإنفرادات عن الإجماع الواردة في كتاب " الإجماع " للإمام " محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري " الشافعي " المتوفى 318 هـــ"رحمه الله" ــ دراسة فقهية مقارنة بين رأي المجمعين ورأي المنفردين ــ. (2026). مجلة كلية التربية الاساسية, 31(134), 178-206. https://doi.org/10.35950/cbej.v31i134.14195