استشراف المستقبل لدى طلبة الجامعات
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى استكشاف مستوى استشراف المستقبل لدى طلبة الجامعة، بوصفه أحد المرتكزات المعرفية والسلوكية المهمة في التفاعل مع البيئة الأكاديمية والاجتماعية. ويُعدّ استشراف المستقبل عملية ذهنية منظمة تمكّن الفرد من تصور الاحتمالات المستقبلية والتخطيط لمواجهتها بمرونة ووعي، مما يسهم في تنمية قدراته على اتخاذ القرارات الرشيدة والتكيف مع التغيرات المتسارعة في البيئة الجامعية والحياتية، كما يسعى البحث إلى الكشف عن مدى وعي الطلبة بالعوامل المؤثرة في رؤيتهم للمستقبل، ودور التعليم الجامعي في بناء مهارات التفكير المستقبلي لديهم.
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي، باستخدام أداة استبيانية تم اعدادها خصيصًا لقياس أبعاد استشراف المستقبل (البعد الاول: الوعي بالاتجاهات، البعد الثاني: التفكير المستقبلي والاستباقي، البعد الثالث: بناء السناريوهات، البعد الرابع: المرونة والقدرة على التكيف ) لدى عينة مكونة من (300) طالب وطالبة من جامعة كركوك، وقد أظهرت النتائج أن لدى طلبة الجامعة مستوى متوسطًا من القدرة على استشراف المستقبل، مما يدل على عدم وجود فرق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات الذكور و متوسط درجات الاناث ووجود فروق ذات دلالة إحصائية تبعًا للتخصص لصالح التخصصات العلمية، كما تبين أن الطلبة الذين يمتلكون وعيًا مستقبليًا أعلى يتميزون بقدرة أفضل على التخطيط واتخاذ القرار والتعامل مع الغموض وحل المشكلات والتحليل والتجريب.
وتوصله الباحثان بضرورة إدماج استشراف المستقبل في البرامج والمناهج الجامعية، وتعزيز ثقافة الاستشراف عبر الأنشطة الأكاديمية والإرشادية، لما لذلك من أثر في تطوير قدرات الطلبة على التنبؤ والتخطيط، وبناء رؤى واضحة لمستقبلهم المهني والشخصي.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.