البنية في المسرح الحداثي وما بعد الحداثي: تجسيد السلطة في الفضاء الثالث : دراسة مقارنة لمسرحية "الكرسي" لعمّار سيف و"الكراسي" لأوجين يونسكو
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
في عالم السلطة، حتى غياب الكرسي يُمكن أن يُلهم ثوراتٍ حيث ينهار الشكل وينبثق المعنى من الشظايا. هنا يتنفس المسرح السياسي؛ إذ يكشف تحويل الكرسي إلى فضاءٍ ثالثٍ في مسرحية الكراسي لأوجين يونسكو ومسرحية الكرسي, الجسد الأدائي (حركات الجلوس والإيماءات) لانتقاد الأنظمة السياسية. تستخدم هذه الدراسة مسرح الحداثة و ما بعد الحداثة لدراسة تجزئة الأشكال والخطاب السياسي، كاشفةً كيف يُمكن للهياكل الفنية أن تُصبح مرايا لأزمات العصر. بينما يُحلل مفهوم إدوارد سوجا للفضاء الثالث تجزئة البنية المسرحية لدراسة الكرسي كرمز سياسي، تُبرز نظرية جوديث بتلر للأداء الهوياتي أهمية تكرار أفعال الجلوس والنهوض كتعبيرات عن النظام المهيمن. وتستند إلى الأسئلة التالية: كيف يُعاد تشكيل الفضاء بوصفه "فضاءً ثالثًا" للصراع الأيديولوجي والانكشاف الأدائي في مسرحيتي "الكرسي" و"الكراسي" كيف تُجسِّد الوضعيات الجسدية المتكررة للشخصيات، وخصوصًا الجلوس والوقوف، أفعالًا مُجسدة للانضباط، والرغبة، والخضوع؟ كيف تخدم العناصر ما بعد الحداثية والعبثية في البنية النقد السياسي والتقويض الجمالي في المسرحيتين؟ ورغم اختلاف السياقات (عراقي/أوروبي)، تتشابه التقنيات، إذ تستخدم المسرح الفوقي لكسر الوهم ودمجه مع الفضاء الاختزالي (كموقع للصراع). تتناول هذه الدراسة جماليات التجزئة في ما بعد الحداثة، وتفكيك الخطابات السياسية من خلال التشكيل الجمالي، وتقديم نموذج لقراءة النصوص المسرحية العربية من منظور نظري عالمي.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.