دور الأفعال العربيّة وصيغها الصّرفية في تعزيز الخطاب اللّغوي للتّنمية المستدامة: دراسة دلاليّة تطبيقيّة
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يَهدِفُ هذا البحثُ إلى تَسليطِ الضَّوءِ على دَورِ البُنيةِ الصَّرفيَّةِ لِلأفعالِ العربيَّةِ في تَفعيلِ الخِطابِ اللُّغويِّ الدَّاعمِ للتَّنميةِ المُستدامةِ، انطلاقًا مِن وَعيٍ بأهمِّيَّةِ اللُّغةِ في إِنشاءِ وتَوجيهِ الخِطابِ التَّنمويِّ الذي يَستهدِفُ الأفرادَ والمُجتمعاتِ. ويَركِّزُ البحثُ على الأفعالِ ذاتِ الطَّاقاتِ الصَّرفيَّةِ والدَّلاليَّةِ العالية، وخُصوصًا ما تَحملهُ صِيغُها من دَلالاتٍ تَراكميَّةٍ، مثل: التَّكرار، والمُبالغة، والتَّدرُّج، والتَّكثيف، والتَّعدية، والاستِمراريَّة، والمُشارَكة.وقد تَمَّ تَوظيفُ المنهجِ التَّحليليِّ الوصفيِّ القائمِ على رَصدِ الأبنيةِ الصَّرفيَّةِ للأفعالِ في الخِطابِ التنمويِّ العربيِّ، لاسيَّما في نُصوصِ خطابِ التَّنميةِ في العراقِ، مع تَعضيدِ التحليلِ بالنُّصوصِ القُرآنيَّةِ، والنَّصوصِ الأَدبيَّةِ، والرُّؤى التُّراثيَّةِ والحديثةِ في الدِّلالةِ الصَّرفيَّةِ.وأظهرتِ الدراسةُ أنَّ الأفعالَ من نحو ( يُنمِّي، يُعزِّز، يُشارِك، يُخطِّط، يَبنِي، يَنهَض، يُدرِك، يُطوِّر، يَستثمِر، يُحفِّز) تَمتلكُ بُنى صرفيَّةً تُسهمُ في تَوليدِ شبكاتٍ دَلاليَّةٍ تُعزِّزُ المُحتوى الخِطابيَّ، وتُوجِّهُه نَحوَ أهدافٍ تَنمويَّةٍ واضحةٍ. وتَنبعُ أهميَّةُ هذهِ الأبنيةِ من قُدرتِها على تَحفيزِ الوعيِ الجمعيِّ، وبِناءِ القُدوةِ اللُّغويَّةِ القادرةِ على التَّأثيرِ والتَّحريكِ.
يختتمُ البحثُ بالتَّوصيةِ بضرورةِ إِدماجِ علمِ الصَّرفِ في صِياغةِ الخطابِ التَّنمويِّ، والتَّركيزِ على التَّحليلِ الاشتقاقيِّ للأفعالِ، بما يُعزِّزُ أداءَ اللُّغةِ في خِدمةِ أهدافِ التنميةِ المُستدامةِ في المجتمعاتِ العربيَّةِ.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.