المضامين غير المنطوقة عند المتنبي على وفق نظرية الاستلزام الحواري(دراسة تداولية)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف البحث إلى دراسة المضامين غير المنطوقة في أشعار أبي الطيب المتنبي في ضوء نظرية الاستلزام الحواري التي أسّسها الفيلسوف اللغوي هربرت غرايس، القائمة على مبدأ التعاون وما يتفرع عنه من قواعد تُوجّه عملية التخاطب وتحدّد مقاصد المتكلمين. كما يسعى هذا البحث إلى الكشف عن الكيفية التي يوظّف بها المتنبي خروجه الواعي عن تلك القواعد لتوليد معانٍ ضمنية تعبّر عن مواقفه الفكرية والنفسية والسياسية، وهو ما قد جعل نصّه الشعري فضاءً تداوليًا يتجاوز المعنى الظاهر إلى دلالات مضمَرة تُستنبط من السياق والقرائن الخطابية. وقد اعتمدت في دراستي المنهج الوصفي التحليلي في مقاربة عدد من قصائد المتنبي المختارة، للكشف عن أنماط الأفعال الكلامية غير المباشرة وأشكال الاستلزام الحواري المتحققة فيها، من خلال تحليل البنية اللغوية والدلالية التي أنتجت تلك المعاني. وتوصلت النتائج إلى قدرة المتنبي وبراعته في تحويل اللغة إلى أداةٍ للتأثير والحجاج والتمكين الذاتي، كما أنّ خرقه المنظَّم لقواعد الكمّ والعلاقة والكيف وطريقته أسهمت في إضفاء عمق تداولي على شعره، مما جعله نصًّا مفتوحًا على التأويل ومشحونًا بالإيحاء والدلالة.
و تتجلّى أهمية البحث في تقديمه قراءة تداولية معاصرة لشعر المتنبي، تُعيد اكتشاف البنية التواصلية في شعره وتبرِز براعته في صناعة المعنى غير المنطوق، وفق إطار نظري حديث يربط بين التراث الشعري العربي القديم والدراسات اللسانية التداولية المعاصرة.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.