العلاقات السياسية والعسكرية بين الدولة الزيرية والدولة الحمادية(405هـ_454هـ/1014م_1062)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
شهدت العلاقات السياسية بين الدولة الزيرية والدولة الحمادية مراحل متقلبة تراوحت بين التحالف والصراع. في البداية، كانت الدولة الحمادية فرعًا من الحكم الزيري، حيث أسند بلكين بن زيري حكم المغرب الأوسط إلى حماد بن بلكين، مما عزز من سلطة الأسرة الزيرية في المنطقة. غير أن طموحات حماد بن بلكين بالاستقلال أدت إلى توتر العلاقات، خصوصًا مع تراجع السلطة الزيرية في إفريقية إثر الغزو الهلالي. في سنة 398هـ/1007م، أعلن حماد استقلاله عن الزيريين، فأسس الدولة الحمادية ورفع الخطبة للخليفة الفاطمي، ما عُد تحديًا مباشرًا لسلطة الزيريين. رد المعز بن باديس الزيري بشن حملات عسكرية لإخضاع الحماديين، لكنها باءت بالفشل بسبب قوة تحصينات القلعة الحمادية واستفادة الحماديين من الظروف السياسية المحيطة.تواصل الصراع السياسي والعسكري بين الدولتين لعقود، مع تدخلات خارجية من الفاطميين والعباسيين، واختلط هذا الصراع بالتنافس على السيطرة الإقليمية والنفوذ الديني. رغم محاولات متقطعة للتهدئة، ظلت العلاقة بين الزيريين والحماديين تتسم بالتوتر، وأسهم هذا الانقسام في إضعاف النفوذ الإسلامي بالمغرب الأوسط لصالح قوى محلية وقبائل عربية مهاجرة.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.