تجليات الآخر في شعر مجبر الصقلي (ت540 ه)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى استجلاء الآخر عبر تتبّع شبكة العلاقات التي تربط بينهما، والتي كان لها دور بارز في تشكيل تجربة مجبر الصقلي الشعرية، من حيث تنوّع الموضوعات وتعدّد الصيغ الخطابية. وقد عبّر الشاعر عن نظرته إلى الآخر بأشكاله وصوره المختلفة، من خلال تجربة شعرية نابعة من دوافع ذاتية خاصة. فالحديث عن الآخر في هذا السياق هو في جوهره تعبير عن الذات، إذ إن العلاقة بين الأنا والآخر علاقة تفاعلية لا تنفصل، حيث لا يمكن للأنا أن تتشكّل أو تُفهم بمعزل عن الآخر، ولا يتحقق وجود الآخر إلا من خلال هذا التفاعل المستمر مع الأنا.يشكل الحديث عن الآخر عند الشاعر الأندلسي جزءاً من حديثه ونظرته إلى ذاته في المجال الوجودي لهويته، فيمثل بمفارقته موضوع إغراء له، أو منعاً للحيطة والحذر منه ومن خلاله تستطيع إدراك مدى اعتراف الإنسان العربي بهذا الآخر والنهل من منجزه الحضاري، وموضوع الآخر من الموضوعات التي شقت طريقها في الدراسات النفسية والإجتماعية ولم يحظ بالاهتمام في الأدب القديم، وإنما جاء الحديث عنه من خلال التطرق إلى علاقة العرب بالأمم الأخرى. أما التساؤل الذي يطرحه هذا البحث فهو عن مدى حضور الآخر في شعر مجبر الصقلي ؟ وينبثق عن هذا التساؤل مجموعة من الأسئلة يحاول البحث الإجابة عليها، منها: ما الوسائل والطرق التي التقى بها العربي بالآخر ؟.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.