أثر فلسفة التاريخ في طبيعة التشريعات الدستورية في العراق ( دستور العراق لعام 2005 إنموذجًا)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
فلسفة التاريخ، فرع من فروع الدراسات الإنسانية التي ظهرت حديثًا، تركز على النظرة الشمولية للأحداث، والعلة أو السبب، ثم الغاية والنظرة المستقبلية بقصد أخذ العبرة والحكمة منها مرورًا بالحاضر، باعتبار أن التاريخ عبارة عن أحداث مضت بينما فلسفة التاريخ حلقة وصل للعبور إلى المستقبل. يوضح هذا البحث العلاقة المتينة بين فلسفة التاريخ والتشريعات المستقبلية في العراق، منطلقًا من أن هذه العلاقة تعتمد على فكرة الترابط والتأثير المتبادل ونفي الأفكار القديمة بظهور أفكار ومفاهيم جديدة على طريق التطور والتقدم، ويسعى من خلال تحليل دستور جمهورية العراق لعام 2005 إنموذجًا، إلى بيان تفاعل الماضي مع الحاضر واستشراف المستقبل. ينطلق البحث من فرضية مفادها أن الدساتير لا تُصاغ من فراغ، بل تُشّكل على وفق وعي تاريخي جمعي يحمل آثار التجارب السابقة، ويطمح إلى تجاوزها عبر التشريع المدروس الذي يأخذ بنظر الإعتبار تجارب الماضي واستشراف آفاق المستقبل.يعتمد البحث المنهج التاريخي ــ التحليلي، عبر تتبع الظاهرة موضوع البحث في سياقها الزمني وتحليلها تحليلاً نقدياً عقلانياً، مدعومًا بمقاربة فلسفية تاريخية، للكشف عن كيفية حضور الذاكرة التاريخية في النص الدستوري العراقي، ومدى قدرتها على توجيه التشريعات المستقبلية وبناء الدولة.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.