الاوضاع الاقتصادية للدولة العثمانية إثناء الحرب العالمية الأولى 1914-1918
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
شهدت الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى 1914–1918 أزمة اقتصادية عميقة شملت مختلف قطاعاتها الإنتاجية والخدمية؛ فقد أدت مشاركة الدولة في الحرب إلى استنزاف مواردها المحدودة، وتدهور البنية الزراعية والصناعية والتجارية التي كانت تعاني أصلًا من الضعف قبل اندلاع الحرب؛ إذ تأثرت الزراعة بشكل مباشر نتيجة تجنيد أعداد كبيرة من الفلاحين ومصادرة الحيوانات والوسائل الزراعية لصالح المجهود الحربي، مما أدى إلى انخفاض حاد في إنتاج الحبوب والقطن واندلاع مجاعات في بعض الولايات مثل سوريا والعراق, أما القطاع الصناعي فقد تراجع بشدة نتيجة انقطاع المواد الخام من أوروبا، وتوقف العديد من الورش والمصانع الصغيرة، باستثناء بعض الصناعات العسكرية التي أُنشئت بدعم ألماني لتلبية احتياجات الجبهات, وفيما يتعلق بالتجارة والمالية العامة، فقد تسبب الحصار البحري الذي فرضته دول الحلفاء في شلل شبه كامل لحركة الصادرات والواردات، وانخفضت عائدات الجمارك بشكل كبير، بينما لجأت الحكومة العثمانية إلى طبع النقود دون غطاء مما أدى إلى تضخم نقدي حاد وفقدان الليرة العثمانية قيمتها, ونتيجة لذلك، دخلت الدولة العثمانية مع نهاية الحرب في حالة من الانهيار الاقتصادي الشامل، مثّلت أحد العوامل الرئيسة في تفككها وسقوطها عام 1918، تاركة إرثاً اقتصادياً واجتماعياً صعباً في مناطق نفوذها السابقة.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.