البنية الرمزية للشعر العربي: مقاربة تحليلية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
أتخذ الأدب ودوره في الشعر مسار الرموز والرمزية متأثرًا بعدد من أعلام هذا النمط الأدبي. وقد اجتمع تحت مظلة هذا الاتجاه نخبة متميزة من الشعراء الذين حافظوا على نقاء الرمزية كأسلوب ومضمون. تتناول هذه الدراسة مفهوم الرمزية وتجلياتها في الشعر العربي الكلاسيكي القديم، باعتبارها إحدى القضايا الأدبية البارزة. وتشمل الدراسة مقدمة موجزة ومتميزة تُلقي الضوء على حضور الرمزية ورموزها التي انتشرت في الأدب العربي من خلال الأعمال الشعرية القديمة , ولأسباب سياسية وثقافية متنوعة، اعتمد العديد من الشعراء على الرمزية كوسيلة غير مباشرة للتعبير عن شغفهم وأفكارهم. تستعرض هذه الدراسة مفهوم الرمزية ودورها في اللغة وفي أعمال الشعر العربي الكلاسيكي، حيث أظهر الشعراء مثل زهير وامرؤ القيس معرفة واسعة بالأساطير وتمكنوا من توظيفها ببراعة في قصائدهم. على الرغم من ذلك، لم تكتسب الرمزية طابعًا مؤثرًا وواضحًا إلا في العصر العباسي، مع ظهور الشاعر بشار بن برد، الذي خرق القواعد اللغوية التقليدية واستكشف التناظر الحسي، حيث استُخدمت جميع الحواس كأدوات لإنتاج الرموز التعبيرية كما تسلط الدراسة الضوء على تأثير التيارات الأدبية الرمزية الجديدة التي وفدت من الخارج على الشعر العربي الحديث، مستعرضةً تجارب شعراء مثل سعيد عقل، وأديب مظهر، ومحمود حسن إسماعيل، ويوسف غصوب، ومقدمة أمثلة من أعمالهم لإظهار مدى تأثرهم بهذه التوجهات الجديدة. ومن بين موضوعاتها الرئيسية فصل خاص بعنوان "الرمزية في الشعر العراقي"، يتناول إسهامات شعراء عراقيين مثل الشبيبي، والحبوبي، وصفاء الحيدري، وحسب الشيخ جعفر، وعبد الرزاق عبد الواحد، لتوضيح أن الشعر العراقي كان حاضرًا ومتفاعلاً مع هذه الظاهرة الأدبي وتختتم الدراسة بعرض لأبرز النتائج التي توصلت إليها، إلى جانب قائمة شاملة بالمراجع والمصادر التي استندت إليها الدراسة.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.