أهمية تعليم التربية الاسلامية في تعزيز الصحة النفسية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول هذا البحث تعليم التربية الإسلامية بوصفه مدخلًا تربويًا فاعلًا لتعزيز الصحة النفسية لدى طلبة المرحلة الابتدائية في ظل التحولات التقنية المتسارعة وما نتج عنها من استخدام مبكر ومكثف للتكنولوجيا من قبل الأطفال، الأمر الذي أفرز جملة من المشكلات النفسية والسلوكية، من أبرزها ضعف التركيز، والإدمان، والعزلة الاجتماعية، والقلق المرتبط بالتفاعل المستمر مع الوسائط الإلكترونية؛ وينطلق البحث من إشكالية مركزية تتمحور حول كيفية توظيف تعليم التربية الإسلامية في دعم التوازن النفسي للطلبة، مستندًا إلى ما تزخر به من قيم أخلاقية ومبادئ تربوية راسخة تسهم في توجيه السلوك وضبط الانفعالات وتنمية الوعي الذاتي. ويهدف البحث إلى الكشف عن أبعاد الصحة النفسية لدى طلبة المرحلة الابتدائية، وتشخيص التحديات التي تواجههم في البيئة، مع بيان القيم الإسلامية القابلة للتفعيل تربويًا في هذا السياق، وقياس أثرها في تحسين الصحة النفسية. وقد اعتمد المنهج الوصفي التحليلي عبر مراجعة الأدبيات التربوية والنفسية والدراسات السابقة وتحليلها وربط مفاهيمها بالإطار النظري للبحث. وأظهرت النتائج النظرية أن تعليم التربية الإسلامية يؤدي دورًا محوريًا في تعزيز الرقابة الذاتية والانضباط السلوكي وتنظيم الوقت، ويساعد في الحد من الانفعالات السلبية والسلوكيات الضارة عبر الإنترنت، كما يسهم في تنمية الذكاء الاجتماعي وبناء علاقات إيجابية مع الأسرة والمدرسة والأقران، الأمر الذي يقلل من مظاهر العزلة. ويبرز البحث أهمية دمج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تعليم التربية الإسلامية بصورة واعية ومسؤولة تراعي الجوانب النفسية والجسدية للطلبة، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التقنيات الحديثة وحماية الصحة النفسية. ويوصي البحث بتعزيز حضور قيم التربية الإسلامية في البرامج، وتأهيل المعلمين والأهالي في مجال الصحة النفسية، وتصميم محتوى تعليمي تفاعلي آمن، مع الدعوة إلى دراسات مستقبلية تتناول أثر هذا المدخل عبر مراحل عمرية مختلفة، بهدف بناء جيل متوازن نفسيًا واجتماعيًا وقادر على التعامل الحكيم مع العالم منذ المراحل التعليمية الأولى.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.