الفقه الإسلامي في مواجهة الأوبئة دراسة فقهية في ضوء المقاصد الشرعية الكلية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تُعدّ الأوبئة والكوارث الصحية من أشد الابتلاءات التي تواجه المجتمعات البشرية، وقد دأب الفقه الإسلامي عبر تاريخه الطويل على التعامل مع هذه الأزمات بمنهجية متكاملة قائمة على استيعاب النصوص الشرعية وتطبيق المقاصد الكلية ودرء المفاسد. جاءت جائحة كورونا (COVID-19) لتُعيد تسليط الضوء على هذا الإرث الفقهي الثري، وتطرح تحديات غير مسبوقة استدعت من الفقهاء والمجامع الفقهية استنفاراً علمياً واسعاً. تهدف هذه الدراسة إلى تقديم رؤية شاملة ومنهجية للفقه الإسلامي في مواجهة الأوبئة، وذلك من خلال المسارات الآتية: أولاً - استعراض المنظومة الشرعية للتعامل مع الأوبئة منذ العصر النبوي حتى العصر الحديث. ثانياً - تأصيل القواعد والمقاصد الفقهية الحاكمة في حالات الوباء. ثالثاً - دراسة الأحكام العبادية والمعاملاتية والأسرية في ظل الأوبئة. رابعاً - مناقشة إشكاليات التلقيح الإجباري والحجر الصحي والقرار الطبي في الميزان الفقهي. خامساً - استخلاص ضوابط فقهية ضابطة للسياسة الشرعية الصحية. خلصت الدراسة إلى جملة من النتائج أبرزها: أن الشريعة الإسلامية أرست منظومة وقائية متكاملة تسبق بقرون التوجهات الطبية الحديثة، وأن مبدأ رفع الضرر الكلي مقدَّمٌ على الضرر الجزئي، وأن الحجر الصحي واجب شرعي لا مجرد توصية طبية، وأن المرونة التشريعية الإسلامية تتيح استيعاب المستجدات الوبائية في إطار ثوابت العقيدة والقيم.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.