الانهاك المهني لدى المرشدين التربويين
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يُعدّ الإنهاك المهني لدى المرشدين التربويين من الظواهر السلبية التي تنعكس آثارها بشكل مباشر وغير مباشر على جودة العملية التعليمية ومستوى تحصيل الطلبة. إذ لا يقتصر تأثيره على الفرد ذاته من حيث تراجع مستوى الرفاه النفسي والوظيفي، بل يمتد ليشمل بيئة العمل بأكملها، بما في ذلك الزملاء والمؤسسة التربوية. كما أن تزايد معدلات الغياب الوظيفي الناتج عن الإنهاك يسهم في مضاعفة الأعباء المهنية على العاملين الآخرين، ولا سيما في ظل عملهم أصلًا تحت ضغوط تفوق طاقتهم الاستيعابية. وانطلاقًا من ذلك، جاء البحث الحالي ليستهدف التعرف على:
- الانهاك المهني لدى المرشدين التربويين
- دلاله الفرق في الانهاك المهني حسب متغير الجنس (ذكور-إناث) لدى المرشدين التربويين
- دلاله الفرق في الانهاك المهني حسب متغير سنوات الخدمة (-5 سنوات,6-10 سنوات, 11 سنة فاكثر) لدى المرشدين التربويين
تكوّن مجتمع البحث الحالي من المرشدين التربويين العاملين في مديرية تربية الكرخ الثالثة، والبالغ عددهم (470) مرشدًا ومرشدة، بواقع (198) من الذكور و(272) من الإناث، وذلك للعام الدراسي (2025–2026). ولتحقيق أهداف البحث، اعتمدت الباحثة مقياس (جاسم، 2021)، والذي تألف في صورته النهائية من (22) فقرة، مع التأكد من توافر خصائصه السيكومترية من حيث الصدق والثبات. وبعد تطبيق المقياس على عينة البحث، أظهرت النتائج أن مستوى الإنهاك المهني لدى أفراد العينة كان منخفضًا. كما بيّنت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الإنهاك المهني تبعًا لمتغير الجنس، في حين كشفت عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية تبعًا لمتغير سنوات الخدمة، ولصالح المرشدين الذين تتراوح مدة خدمتهم بين (1–5) سنوات.
وفي ضوء هذه النتائج، خلصت الباحثة إلى تقديم مجموعة من التوصيات والمقترحات التي يمكن أن تسهم في توجيه الدراسات المستقبلية في هذا المجال.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.