المقاصد الشرعية لفقه الأسرة ودورها في بناء المجتمع
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول هذا البحث المقاصد الشرعية للأسرة في الإسلام، بوصفها إطارًا مقاصديًا يؤسس لاستقرار البناء الأسري وتحقيق وظائفه التربوية والاجتماعية والحضارية، ويهدف البحث إلى بيان أهم الغايات التي راعتها الشريعة الإسلامية في تنظيم العلاقات الأسرية، من خلال تحليل مقاصد حفظ النسل وصيانة الأنساب باعتبارهما أساسًا لاستمرار النظام الاجتماعي، ومقصد تحقيق السكن النفسي القائم على المودة والرحمة بين الزوجين بما يضمن التوازن العاطفي والاستقرار النفسي، إضافة إلى مقصد الزواج بوصفه مؤسسة شرعية لتحقيق العفاف والتعاون على عمارة الحياة وتحقيق المصالح الدينية والدنيوية، كما يبرز البحث البعد المقاصدي للأحكام الأسرية من خلال ربطها بالكليات الخمس للشريعة، وبيان دورها في تعزيز التماسك الاجتماعي والحد من التفكك الأسري، ويؤكد أن المنظومة التشريعية للأسرة في الإسلام لم تأتِ على سبيل الأحكام الجزئية المجردة، بل جاءت ضمن نسق مقاصدي متكامل يهدف إلى تحقيق المصالح ودرء المفاسد بما يسهم في بناء أسرة مستقرة قادرة على أداء رسالتها التربوية والقيمية في المجتمع وقد خلص البحث إلى أن استحضار المقاصد الشرعية في فهم الأحكام الأسرية يمثل مدخلًا منهجيًا مهمًا لمعالجة التحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة، وأن نجاح الحياة الأسرية يرتبط بمدى الالتزام بهذه المقاصد وتحقيقها في الواقع التطبيقي.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.