جدلية العلاقة بين العقل والوحي في الفكر الإسلامي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تعد العلاقة ما بين العقل والوحي من أهم القضايا التي شغلت الفكر الانساني عموما ً والفكر الاسلامي على وجه الخصوص ، لما تحويه من إشكاليات متعددة ولاسيما في أسس الاستنباط المعرفي والتأصل الشرعي للقواعد الكلية ، والتي تشكل الرؤية العقدية لدى الانسان وواقعه الحضاري ومتغيرات مجتمعه ، والوتيرة التي يسيران وفقها لبيان حاكمية أحدهما على الاخر ، أو بيان مدى قدرة العقل على الاستجابة والتلقي فيما يصدر من الوحي ، خشية الوقوع في التأويلات المذمومة ، فبرزت النظريات نتيجة تطور المدارس الفلسفية والكلامية وصولا الى الفكر الحداثي فمنها من أطلق العقل وجعله حاكماً على النص بل هو الاساس في فهم النصوص وتأويلها واستنباط المراد منها مما أدى الى ظهور نزعات عقائدية ، ومنها من قيدت العقل في الادراك مقابل سلطة النص في الوحي ، خشية انجراف العقل في ضبط النص ، والانحرافات العقدية والفكرية ، وأما الفكر الاسلامي فأنه أستند الى مصدرية الخلق الفطرية سواء كان وحياً منزلاً أو عقلاً مخلوقاً لا يمكن أن يتناقض في حقيقته من خلال التكامل فيما بينهما ، فعد العقل أداة لفهم الوحي واستنباط دلالاته ، وربطه في المنظومة العقدية القائمة على الوحي الالهي .
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.