أثر التّركيب النّحويّ في إيضاح قصديّة المُرسِل "على رصيف الغربة" لسعيد جاسم الزّبيدي أُنموذجًا
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
ترمي هذه الدّراسة إلى تتبع أثر التّركيب النّحويّ في بناء القصديّة وإبانة المعنى في الخطاب الشّعريّ، مُتخذة من ديوان "على رصيف الغربة" لسعيد جاسم الزّبيدي أنموذجًا تطبيقيًّا، للكشف عن الكيفية الّتي تتعاضد من خلالها البُنى النّحويّة في تشكيل الدّلالة المقصودة عند المُرسِل، عبر تتبع أنماط التّركيب الخبريّ والإنشائيّ، وما ينهض به كلّ منهما من وظيفة في توجيه الخطاب، فضلًا عن دراسة ظاهرة التّقديم والتّأخير بوصفها وسيلة دلاليّة، تُسهم في الكشف عن عناصر المعنى وتخصيصها، والوقوف على أثر الرّبط في إحكام انسجام النّص، وتحديد مسار القصديّة داخله. وقد اعتُمِدَ المنهج الوصفيّ التّحليليّ لمُلاءمته طبيعة البحث، إذ أتاح الوقوف على البنية النّحوية في سياقها الشّعريّ، واستجلاء طاقتها التّعبيريّة في إنتاج المعنى، وتوضيح الدّلالة، من خلال تنويع الأساليب بين الخبر والإنشاء بما ينسجم مع حالات الشّاعر النّفسيّة، وتجربته الوجدانيّة، واستثماره للتقديم والتّأخير في إبراز بؤر الاهتمام الدّلاليّ في قصائده، إضافة إلى توظيف الرّبط لإقامة شبكة من العلاقات التي تحكم تماسك نصوصه، وتُسهم في توجيه المُرسَل إليه نحو قصدية المُرسِل، الأمر الّذي يوضّح أنّ القصديّة توجّه التّركيب حسب قُدرات الشّاعر اللّغويّة في استثمار علم النّحو لخدمة رؤيته التّعبيريّة.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.