الأبعاد اللغوية للألفاظ التّنموية في القرآن الكريم (دراسة وصفية تحليلية)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
إنّ تطور الإدراك هو العملية التي تُميز البشرية كنوع بايلوجي بارز، وتطوره في جنس الإنسان يُظهر فجوات نظرية كبيرة حول الآليات التي جعلته ممكنًا، إذ تتطلب دراسته صياغة أشكال منهجية متعددة التخصصات، مما قد يحدد من الذّاتية العلمية للفرضيات النّظرية، ويبدو أن استخدام التخصصات الأكثر تركيزًا في دراسة الإدراك البشري كالعلوم المعرفية والاجتماعية (التّنمية البشرية واللغويات) سيشكل الأساس النّظري الذي سيُبنى عليهِ هذا البحث، إذ يمنحنا ذلك فهم مفاتيح التّطور المعرفي المعقد للبشرية واللغة في آنٍ واحدٍ؛ لذا سعت هذه الدراسة إلى البحث عن الألفاظ التّنموية في القرآن الكريم ودراسة أبعادها اللغوية للكشف عن خصائصها اللغوية التي تجعل الألفاظ القرآنية أدوات فعالة في التّنمية البشرية؛ فلا تقف عند حدود الدراسة اللغوية للكلمات القرآنية واستخراج معانيها، واحكامها الشّرعية، ودلالة تراكيبها النّحوية، بل تتعدى إلى أبعاد آخرى تتمثل في الحاجة الفعلية للربط بين الدراسات اللغوية القرآنية والعلوم الأنسانية الحديثة، لاسيما التّنمية البشرية، وكيف يمكن للألفاظ القرآنية أن تشكل نظامًا لغويًا يدعم التّنمية البشرية، واستثمارها في تطوير الذات والمجتمع. قامت الدراسة على مبحثين:
الأول الإطار النّظري والمفاهيمي شمل التعريف بمصطلحات التنمية البشرية ومفهومها الغربي، والمفهوم القرآني، وتصنيف الالفاظ التنموية في القرآن.
الثاني: تطبيقي اشتمل على ثلاث مطالب: الأول الألفاظ المتضمنة معنى البناء والإصلاح، والثّاني الألفاظ المتضمنة معنى السّعي والرّزق، والثّالث الألفاظ المتضمن معنى التّمكين والاستخلاف، وكل مطلب اشتمل على التحليل اللغوية الذي بحث عن أصل اللفظ في المعاجم، والتّحليل الصرفي والذي شمل دراسة الأوزان الصّرفية الدّالة على التنمية والاشتقاقات والمعاني، والتحليل النحوي وشمل تحليل انماط التراكيب النّحوية (الجمل الفعلية، الجمل الاسمية)، وربط كل ذلك بمعاني التّنمية البشرية.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.