دراسة الافرو-مستقبلية في روايات مختارة لادب الشتات الافريقي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تتناول هذه الدراسة الأفروفيوتشرية (Afrofuturism) بوصفها إطارًا جماليًا وإبستمولوجيًا نقديًا داخل أدب الشتات الأسود، مع التركيز بشكل خاص على تقاطعاتها مع نظرية ما بعد الإنسانية (Posthumanism). وتذهب الدراسة إلى أن روايات الأفروفيوتشرية تعيد تشكيل السرديات المهيمنة حول التاريخ والذاتية والمستقبلية، من خلال مزج الخيال التأملي بالواقع المعيش للذاكرة المعرّقة بالعنصرية والتجربة الثقافية الصادمة. وبالاستناد إلى ما بعد الإنسانية، تتحدى الدراسة التصور الإنساني الليبرالي للذات المستقلة، وتُبرز بدلًا من ذلك أشكالًا هجينة وموزعة ومُتوسَّطة تكنولوجيًا للوجود. في الكتابة الأفروفيوتشرية، لا يُعاد تموضع الذات السوداء داخل سرديات مستقبلية فحسب، بل يُعاد بناؤها كعقدة داخل شبكات من العلاقات الإنسانية وغير الإنسانية والتكنولوجية والكونية. كما تؤكد الدراسة أن الأفروفيوتشرية تعمل كأرشيف مضاد يقاوم محو التاريخ من خلال إعادة كتابة التواريخ المهمشة داخل زمنيات تخييلية/افتراضية. ومن خلال انخراطها في سياسات الهوية، والتجسيد التكنولوجي، والذاكرة الشتاتية، تعمل هذه الكتابات على زعزعة الزمن الخطي وتقترح أنماطًا بديلة للوجود تمحو الحدود بين الماضي والحاضر والمستقبل. وفي النهاية، تُظهر الدراسة أن الأفروفيوتشرية، عند قراءتها من منظور ما بعد الإنسانية، تقدم إعادة تفكير جذرية في معنى أن تكون إنسانًا في عصر يتشكل بالرقمية والأزمة البيئية والرأسمالية العرقية العالمية.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.