من الممارسة الإدارية إلى الأداء في المباريات: دراسة كيفية ترجمة قرارات مستوى الأندية إلى نتائج داخل الملعب في كرة القدم
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تُعدّ كرة القدم الرياضة الأكثر شعبية في العالم، وتتطلب لتحقيق النجاح على المدى الطويل تكاملًا بين عمليات اتخاذ القرار الاستراتيجي والتشغيلي والتكتيكي على مستوى الأندية. وعلى الرغم من أهمية ذلك، فإن الدراسات التي تناولت التأثير الشامل لهذه الجوانب الإدارية على الأداء داخل الملعب لا تزال محدودة، إذ ركزت معظم الأبحاث السابقة على جوانب منفردة مثل الاستقرار المالي، أو إدارة الأحمال التدريبية، أو المؤشرات التكتيكية.اعتمد تصميم البحث في هذه الدراسة على المنهج المختلط (Mixed-Methods) ، حيث جُمِع بين البحث النوعي من خلال مقابلات مع مسؤولي الأندية، والبحث الكمي عبر تحليل بيانات الأداء في عدة دوريات، وذلك بهدف بناء واختبار نموذج موحد لاتخاذ القرار. وشملت المتغيرات: الإنفاق على التعاقدات وكفاءة الأجور، والمتغيرات التشغيلية مثل معدل الإصابات وإدارة الأحمال، بالإضافة إلى المتغيرات التكتيكية التي تضمنت الاستحواذ، ودقة التمرير، والتسديدات على المرمى.أظهرت نتائج تحليل الانحدار أن النموذج المتكامل قادر على تفسير 68% من التباين في نقاط الدوري، في حين تمكن تحليل الانحدار اللوجستي من تصنيف 78.5% من نتائج المباريات بدقة. وعند مقارنة الأندية ذات الأداء المرتفع بتلك ذات الأداء المنخفض، تبيّن أن الأندية الناجحة تنفق أكثر على التعاقدات، وتعاني من معدلات إصابات أقل، وتحقق نسب دقة تمرير أعلى، مما يؤكد أن النجاح في كرة القدم الحديثة ذو طبيعة متعددة الأبعاد.تُبرز هذه النتائج أهمية التكامل بين التخطيط المالي، والإدارة الطبية، والتنفيذ التكتيكي ضمن إطار قائم على البيانات، بما يوفر دلالات تطبيقية مهمة لصناع القرار في الأندية والمدربين. وتشير التوجهات المستقبلية إلى ضرورة إدماج عوامل إضافية مثل الصلابة النفسية، والديناميكيات الظرفية، وأنظمة التتبع المتقدمة، بهدف تحسين دقة التنبؤ وتوسيع قابلية تطبيق النماذج عبر مختلف أنماط المنافسات.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.