مقارنة قواعد اللغات الجزرية ظاهرة الإعراب أنموذجاً
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
إن اللغات تعدد لتعدد الألسنة والاختلاف البيّن بينها في الأجناس والألوان والطبائع ؛ فكان لكل جنس بشري لغةً يتفاهم بها مع من تربطه به وشائج القربى ، وأواصر الجوار ، ووجود هذه الأجناس البشرية بلغاتهم المتعددة دفع علماء اللغات إلى تقسيمها على أسس دينية وطبيعية ، وهذا التقسيم أوجد لنا فصائل لغوية تعود لها مختلف اللغات التي تحدثت بها الأجناس البشرية . واللغة العربية تنتمي إلى الفصيلة اللغوية الجزرية ، أو السامية ؛ وهذا يعني أن دراسة اللغة العربية ومعرفة تاريخها ومحاولة وصفها واستنتاج أحكامها العامة والخاصة لا يمكن الوصول إليه بالاقتصار على دراسة هذه اللغة وحدها فقط ؛ فالدرس اللغوي يصل إلى أعلى مراحل نضجه ويُؤتي ثماره عندما يكون الدارس على معرفة بتاريخ اللغة ، ونشأتها ، وموطنها ، والمتكلمين بها ، وعاداتهم ، وحضارتهم ، وديانتهم ، وتقاليدهم ؛ لذلك كان على دارس اللغة العربية أن يعرف اللغات الجزرية ، ويُلم بكافة جوانبها ، ويقارن بينها وبين أخوتها الجزرية ، ليُقيم أحكامه اللغوية على أسس علمية لا تقبل الاحتمال والتردد ، ولهذا نرى أن المستشرقين قد تقدّموا في دراستهم للعربية ؛ لأنهم لا يدرسونها وحدها بل في إطار الفصيلة اللغوية التي تنتمي إليها.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.