العلاقة بين التعاطف الرقمي والتنمر الالكتروني لدى طلبة المرحلة الثانوية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف العلاقة بين التعاطف الرقمي والتنمر الإلكتروني لدى طلاب المرحلة الثانوية في محافظة بغداد، العراق، باستخدام المنهج الارتباطي الوصفي. شملت العينة 384 طالبًا وطالبة، تم اختيارهم وفق أسلوب العينة العشوائية الطبقية لضمان التمثيل العادل للجنس والصف الدراسي. جُمعت البيانات باستخدام مقياسين تم بناؤهما محليًا والتحقق من خصائصهما السيكومترية وفقًا للأطر النظرية المعتمدة: مقياس التعاطف الرقمي (24 فقرة، ثلاثة أبعاد: معرفي، عاطفي، سلوكي)، ومقياس التنمر الإلكتروني (20 فقرة، خمسة أشكال: استبعاد، تجريح، تشهير، خداع، تهديد). وقد خضع المقياسان لإجراءات الصدق الظاهري (CVR ≥ 0.78)، والاتساق الداخلي (ارتباط فقرة-كلّي: 0.31–0.68)، والثبات (ألفا كرونباخ: 0.84–0.87). أُجريت المعالجة الإحصائية باستخدام برنامج SPSS (الإصدار 28)، مع الاعتماد على الإحصاء الوصفي، ومعامل ارتباط بيرسون، واختبار (ت) للعينة المستقلة، وتحويل فيشر زي (Fisher's Z) لمقارنة معاملات الارتباط بين الجنسين. أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية عكسية ذات دلالة إحصائية بين المتغيرين (r = -0.46، p < 0.001)، مما يشير إلى أن ارتفاع مستوى التعاطف الرقمي يرتبط بانخفاض ممارسة التنمر الإلكتروني. كما بلغ متوسط التعاطف الرقمي مستوىً متوسطًا إلى مرتفع (م=3.72، انحراف معياري=0.58)، مع تفوّق البُعد السلوكي، بينما بلغت نسبة ممارسة التنمر الإلكتروني 31.8%. ولم تُظهر الفروق بين الجنسين دلالة إحصائية في طبيعة العلاقة (p = 0.32). وتخلص الدراسة إلى أن التعاطف الرقمي عامل وقائي فاعل، وتوصي بدمج مهاراته في البرامج التربوية المدرسية.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.