دَفْعُ الكَراهَةِ شَرْطٌ لِقَبُولِ تأويلِ المُؤَوِّلِ في المَسائِلِ النَّحْوِيَّةِ
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناوَلُ هذا البَحْثُ طَرَفًا مُهِمًّا مِنْ أطْرافِ عَمليَّةِ التَّأويل، وهُوَ المِحْوَرُ الثّالثُ مِنْ مَحاوِرِها، والذي يتمثَّلُ بالرَّأيِ المُؤَوَّلِ للمَسائِلِ النَّحويَّة التي أورَدَها النُّحاةُ، وهو ضابِطُ دَفْعُ الكَراهَةِ، وهُو يَتَعَلَّقُ باللَّفْظِ؛ أَي الضَّابِطَ الذي يُعالِجُ أصلًا نَحْوِيًّا يتَعَلَّقُ باسْتِقامَةِ اللَّفظِ وَصِحَّتِهِ. وَيَهْدِفُ البحثُ إلى إبرازِ الضَّوابِطِ والمعايِيرِ التي بِمُوجِبِها تَمَّ قَبُولُ رأي المُؤَوِّل للمَسْألَةِ النَّحْويَّةِ. وَتَكمُنُ أهَمِّيَةُ هذا البحثِ في مُحاوَلَةِ اسْتِقْراءِ وَتأصيلِ الآراءِ وَالتَّوجيهاتِ النَّحْويّةِ للنَّحاةِ، وَعَدَمِ السَّماحِ بالقَبُولِ لِكُلِّ مُتَأَوِّلٍ أنْ يَتَأَوَّلُ كَيفما يشاءُ إلّا بِضوابِطَ تَواضَعَ عَليها العُلماءُ مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ في هذا الفَنِّ. وَلَقَدْ قامَتِ الدِّراسَةُ باسْتِقْراءِ وَجَمْعِ كُلِّ ما ذَكَرَهُ النُّحاةُ مِنْ ضابِطِ عَدَمِ الكَراهةِ في المُدَوَّنة النَّحْويَّةَ بِوَصْفِهِ شَرطًا لِقَبُولِ التَّأْويلِ النَّحْويِّ. فَبَلَغَ عَدَدُ ما صُرِّحَ بِذِكرهِ لضابِطِ الفصاحَةِ (عَشْرَ) مَرَّاتٍ في مَسائِلَ نَحويَّةٍ مُختلفةٍ. وَيبدأُ البحثُ بتوطئةٍ، وَمنْ ثَمَّ قُسِّمَ أربعةَ مباحثَ، ثُمَّ خاتمةً بأبرز ما توصَّلتْ إليهِ الدّراسةُ، تقفوها قائمةٌ بالمصادر التي اعتمدْنا عليها في دراستنا هذه. وضمَّ المبحث الأوَّل (مَفْهُومَ الكَراهَةِ لُغةً واصْطِلاحًا)، وَضَمَّ المَبحَثُ الثّاني (المَسألةُ الأُولى: نَصب المَصدَرِ بِفِعلٍ مَحذوفٍ، وعدمُ رَفعهِ؛ كراهةَ أنْ يُحمَلَ على الاسمِ الأوَّلِ الذي ليسَ بهِ)، أمّا المَبْحَث الثّالث، فَتناوَلَ (المَسألَةُ الثّانيةُ: زيادةُ أَلِفٍ بينَ نونِ النِّسوَةِ ونونِ التّوكيدِ؛ كراهِيَّةَ اجتِماعِ النّوناتِ). ليَحِلَّ المَبْحَثُ الرّابِعُ، وَيَضُمُّ (المَسألَةُ الثّالثةُ: تأويلُ إبدالِ (أنْ) بدلًا مِن (لام القَسَمِ) إذا جاءَتْ معَ (لَو) في قَولِنا: (واللهِ أنْ لَو فَعَلْتَ لَفَعَلْتُ)؛ كراهةَ اجتماعِ اللّامَيْنِ).
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.