الرقابة المالية في بيت المال في صدر الإسلام وأثرها في العدالة الاجتماعية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى دراسة الرقابة المالية في بيت المال في صدر الإسلام وبيان أثرها في تحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال تحليل مفهوم الرقابة المالية وأسسها الشرعية، وبيان نشأة بيت المال وتطوره ووظائفه، ثم الكشف عن الآليات التي اعتمدها النظام الإسلامي في حماية المال العام ومنع الفساد المالي، وصولًا إلى بيان أثر تلك الرقابة في تحقيق التكافل وتوزيع الثروة والحد من التفاوت الاجتماعي. وانطلق البحث من إشكالية رئيسة مؤداها: ما طبيعة الرقابة المالية في بيت المال في صدر الإسلام، وما أثرها في تحقيق العدالة الاجتماعية؟
اعتمد البحث المنهج التاريخي التحليلي في تتبع نشأة بيت المال وتطور الرقابة المالية، والمنهج الوصفي في عرض آليات الرقابة الذاتية والمؤسسية، فضلًا عن المنهج الاستنباطي لاستخلاص الدلالات المتعلقة بحماية المال العام وتحقيق العدالة الاجتماعية. وقد أظهرت الدراسة أن الرقابة المالية في صدر الإسلام لم تكن مجرد إجراءات تنظيمية أو محاسبية، بل كانت منظومة متكاملة تجمع بين الرقابة الذاتية القائمة على التقوى والأمانة والمحاسبة أمام الله، والرقابة المؤسسية التي مارسها الخليفة والولاة والقضاء والحسبة والدواوين وتوصل البحث إلى أن هذه الرقابة أسهمت إسهامًا فاعلًا في صيانة المال العام، ومنع استغلال الوظيفة، والحد من صور الفساد المالي، كما كان لها أثر بارز في تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال ضمان وصول الموارد إلى مستحقيها، وتعزيز التكافل، ومنع تركز الثروة في يد فئة محدودة. وانتهى البحث إلى أن تجربة بيت المال في صدر الإسلام تمثل نموذجًا متقدمًا في الحوكمة المالية الرشيدة، ويمكن الإفادة من مبادئها في تطوير النظم الرقابية المعاصرة.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.