أثر المخطوط في أدب ما بعد الحداثة السرد العراقي الحديث أنموذجا
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يعدُّ توظيف المخطوط في السرد الادبي تغييرا يستحق الرصد ،لاسيما في العقود الأخيرة، فقد تعقبه عدد من النقاد ضمن دراسات أدب ما بعد الحداثة، لما أحدثه من علامة فارقة في تجربة السرد العراقي، لا يمكن تجاوز معطياتها نقديا وإبداعيا. لقد برزت أعمال أدبية وفقت في التعبير بنجاح عن مديات تطبيقاته الواسعة تقنية وفكرة، وبما ينسجم مع معطيات التجربة الانسانية واقتربت بشكل كبير من الواقع الاجتماعي ولم تحلق بعيدا عنه، في حين جاءت أعمال أخرى دون مستوى الطموح بسبب قصور الملكة الإبداعية، وعدم استيعاب شرائط توظيف التقنية.
إن حساسية الأدب الروائي في تمثلات ما وراء السرد أسهم في تغييب الكثير من ملامحه الخاصة، لكنه في الوقت نفسه منحها خصائص جديدة قد لا تشكل تطورا بالفعل بقدر ما تهيئ لانتقالة إلى مرحلة اكثر نضجاً، وهو تطور بالقوة على حد قول الفلاسفة، سيأتي بعد أن يفهم الكثير من الروائيين أن التقليد الأعمى لن يؤدي بهم إلى نجاح أعمالهم، لاسيما إذا أخذنا في الحسبان من يرى محدودية أفق هذا النوع من الكتابة، ويبشر بانحساره قريبا على الرغم من تزايد معدل الكتابة به عربيا وعالميا. من هذا المنطلق نعدٌّ ما وراء السرد مرحلة أسهمت في تطوير أدوات الكاتب العراقي لا سيما بعد أن زاوج الكثير منهم بين أصول التقنية الوافدة وخصوصية التجربة المحلية.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.