الأساليب الطلبية غير الإفصاحية في بعض الأحاديث النبوية صحيح مسلم إنموذجاً
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تمتاز اللغة العربية بعنايتها بالمعنى، الذي تؤديه تراكيبها، إذ إنّ لكل لفظٍ مقاماً في التركيب يتطلبه المعنى، وتقتضيه الصياغة، ويدعو إليه السياق([i])، فضلاً عن مراعاة الجانب الفني الذي تؤديه تراكيب اللغة، يتأتى ذلك من براعة في الاختيار، والانسجام بين الجمل، فيتجلى الموقف المراد إيصاله، ويكون ذا وقع حسن لدى المتلقي، وبذلك يكون الحكم على فصاحة الكلام، وبلاغته نابعة عن طريق الربط بين النحو، وخصائص التركيب وهو جلُّ اهتمام علماء البلاغة العربية([ii]).
فليس بالضرورة أن تقتضي تحولات البنية؛ للوصول إلى الهيكل الأسلوبي مجرد ربط الشكل بالمضمون، أو ربط مجموعة من الألفاظ بعضها ببعض، وإنمّا التحول يتجاوز عملية الضم إلى عملية التعليق، إذ تؤدي العلاقات النحوية دوراً بالغاً إخبارياً، وإبداعياً عن طريق التعليق، فيكتسب التحول خواصه الإبداعية، فتأتي الفائدة مضافاً إليها كماً متوازياً من الملاحظ الشكلية، يؤدي إلى تضافر البلاغة مع النحو؛ ليصل الأسلوب إلى قمة أدبية راقية([iii]).
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.